آقا ضياء العراقي

233

شرح تبصرة المتعلمين

وعزمه على الاقدام . ولكن معلوم أنّ الإطلاق المزبور قابل للتقييد بصورة التهاون ، خصوصا مع ملازمة الترك - في ظرف بقاء التمكن - مع التهاون غالبا ، فيكون الإطلاق المزبور منزّلا على الغالب . * * * ثم إنه هل التصدق المزبور - في ظرف التهاون - جريمة كي تكون ملازمة عرفا مع الإثم . أو جبرانا ، كي لا تلازمه ؟ أمكن المصير إلى الثاني بقرينة ثبوت التصدّق في صورة بقاء المرض إلى رمضان الآتي ، فإنه لا اثم جزما ، فيكشف ذلك عن كونها جبرا لما فاته ، فكذلك في المقام . ولا أقل من احتماله ، فلا يصلح ذلك قرينة على الإثم . وذلك أيضا بناء على ملازمة الكفارة والجريمة - ولو في خصوص باب الصوم - مع الإثم ، وإن لم يكن كذلك في باب الإحرام ، بقرينة ثبوتها أحيانا مع الجهل والنسيان عن قصور أيضا ، وإلاَّ فبناء على نفي الملازمة بين الجريمة والإثم ، فالأمر أظهر ، إذ حينئذ - على فرض ثبوت كونه كفارة أيضا - لا ينافي عدم الحرمة ، كما هو الشأن في صورة فوت القضاء بينهما عن مرض ، فإنّ ثبوت الكفارة فيه يكشف عن نفي الملازمة المزبورة في المقام أيضا ، كما لا يخفى . * * * هذا ، ثم أنّ مورد النص في سقوط القضاء ببقاء المانع هو خصوص المرض ، والظاهر نفي الاشكال في عدم اعتبار بقاء شخص المرض الأول في المسقطية ، بل لو ارتفع ذلك وتبدل إلى مرض آخر ، وهكذا إلى رمضان الآتي متصلا ، فلا إشكال في صدق استمرار عذره ، ولو لأسباب مختلفة ، فيشمله إطلاق الصحيحة ، المتضمنة لترك القضاء للعذر ، المنزّل على مطلق المرض ، بقرينة ذيلها . نعم لا يبقى مجال للتعدّي إلى بقية الأعذار ، مثل التقية المستمرة ، والسفر